recent
مستجدات ساخنة

الضغط الاستعماري على المغرب، درس مادة التاريخ






مقدمة: 

فرضت الدول الامبريالية عدة ضغوطات عسكرية واقتصادية، انتهت بفرض الحماية الفرنسية والاسبانية على المغرب سنة 1912. فما أهم هذه الضغوط العسكرية والاقتصادية؟ وما ابرز محاولات الاصلاح التي قام بها المخزن المغربي؟ وكيف ساهم فشل الاصلاحات في فرض الحماية؟

I. تنوعت الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تعرض لها المغرب خلال القرن 19


1- أتعرف الضغوط العسكرية التي فرضت على المغرب


منذ أن احتلت فرنسا للجزائر، وهي تتحرش بالمغرب للتحكم في خيراته، وقد تذرعت بمساعدة القبائل المغربية الشرقية للأمير عبد القادر (زعيم المقاومة الجزائرية بالغرب) للهجوم عليه. انهزم الجيش المغربي امام القوات الفرنسية بمعركة إيسلي سنة 1844؛ وبموجبه تم ففرض عليه معاهدة للامغنية سنة 1845 التي عينت الحدود بين المغرب والجزائر، غير أنها تركت بعض المناطق الجنوبية دون ترسيم حدودها.

استغل الاستعمار الاسباني انهزام المغرب أمام فرنسا، فاحتلت اسبانيا الجزر الجعفرية سنة 1848، ولتوسيع مجالها بالشمال، فقد شنت حربا على المغرب وهزمته في معركة تطوان سنة 1860، وبموجبها، فرضت عليه شروطا مالية قاسية أفرغت خزينة الدولة وازمت وضعيته المالية.

2- أتعرف الضغوط الاقتصادية التي فرضت على المغرب


تسببت هزيمة المغرب أمام فرنسا في خضوعه تدريجيا للتغلغل الاقتصادي الامبريالي، حيث فُرضت عليه مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات التي كبلته اقتصاديا، نذكر منها، ما يلي:
  • فرض إنجلترا على المغرب معاهدة تجارية سنة 1856 والتي حصلت بموجبها على عدة امتيازات جبائية وقضائية.
  • فرض إسبانيا كذلك معاهدة تجارية سنة 1861م، لتفتح الباب لاستغلال المغرب ماليا.
  • ترسيخ فرنسا تواجدها الاستعماري بالمغرب من خلال معاهدة سنة 1863.

II- حاول المخزن المغربي القيام بمجموعة من الاصلاحات، غير أنها انتهت بالفشل

1- أتبين محاولات الاصلاح التي قام بها المخزن المغربي


لمواجهة الضغوط الأوربية حاول السلطانين محمد بن عبد الرحمن والحسن الأول القيام بعدة شملت مختلف المجالات، فعلى:

المجال العسكري: اعادة هيكلة وتنظيم الجيش، اقتناء الاسلحة من الخارج...

المجال المالي: فرض ضريبة الترتيب الحسني،

المجال العلمي: بناء المدارس، وارسال بعثات طلابية للخارج لاستكمال تكوينها في المجالات العلمية الدقيقة...

2 – أتبين عوامل فشل الاصلاحات المخزنية

ساهمت مجموعة من العوامل في فشل هذه الاصلاحات، فبالإضافة إلى الظروف الخارجية وعدم رغبة الأوربيين في نهوض المغرب واسترجاع قوته؛ داخليا، عارض العلماء والفقهاء الإصلاحات الاقتصادية حيث رأو فيها دسيسة لفتح الباب أمام الأطماع الأوربية، كما عارضها سكان البوادي لكونها هددت فلاحتهم وحرفهم. كل هذا دفع بالمغرب للاتجاه نحو الاقتراض من الخارج. 



III. استغلت فرنسا واسبانيا الظروف الداخلية لفرض الحماية على المغرب سنة 1912


في ظل فشل سياسة الإصلاحات، وتدهور الأوضاع:

السياسية والمتمثلة في ضعف السلطة المركزية وتزايد حدة الثورات والتمردات..؛

الاقتصادية والمتمثلة في انهيار المحاصيل الزراعية، وارتفعاع الأسعار، وعجز السكان عن أداء الضرائب..؛

الاجتماعية والمتمثلة في انتشار الفقر والأمراض والأوبئة والجراد والمجاعات...

استغلت فرنسا وإسبانيا هذه الوضعية لتفرض على السلطان عبد الحفيظ توقيع معاهدة الحماية بمدينة فاس سنة 1912، وتبدأ في الاحتلال التدريجي للبلاد ولتدخل المغرب في نظام جديد.

خاتمة 

ساعد تدهور الظروف الداخلية فرنسا واسبانيا على فرض الحماية على المغرب 1912، ما سيؤدي إلى ظهور مقاومة مغربية مسلحة وسلمية ضد المحتلين. 




قد يهمك أيضا: 

google-playkhamsatmostaqltradent