recent
مستجدات

تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد / الدرس الثالث من مكون التاريخ





مقدمة: 

بلغت الدولة المغربية أوج امتدادها في العهد الموحدي، قبل أن تبدأ في الضعف مع بداية القرن 13م، ليبدأ المسيحيون في شن حرب الاسترداد.
فما أبرز مظاهر الضعف الموحدي؟ وما أسبابه؟ ثم كيف واجهت الدولة المرينية هذا التحول؟

I- شهد الموحدون مرحلة الانحطاط مند هزيمة معركة العقاب


    شهد الغرب الاسلامي تفككا، كما عرفت حدود الإمبراطورية الموحدية تراجعا كبيرا، إذ سيطر الحفصيون على إفريقية (تونس)، بينما سيطر بنو عبد الواد على المغرب الأوسط، كما سيطر بنو مرين على عدة مناطق من البلاد. في حين تعرض الأندلس إلى حروب الاسترداد، حيث شنت الممالك الايبيرية عدة هجمات لاسترداد مجموعة من المناطق التي كانت تابعة للمسلمين بالأندلس، ولم تصمد أمامها إلا إمارة بني الأحمر. حاول الموحدون القيام بالرد على هده الهجومات ونجدة الممالك الاندسية، غير أنهم تعرضوا لهزيمة في معركة العقاب سنة 1212م.

    ساهمت عوامل اخرى في ضعف الموحدين، حيث تعرض المغرب لسنوات من الجفاف، وانتشار المجاعات والأوبئة، ما أدى إلى وفاة عدد كبير من السكان، كما عمت الاضطرابات بالبلاد وعدُم الامن والاستقرار، وعجز الموحدون عن مواجهة هجومات البدو على البلاد (هجمات القبائل الامازيغية والعربية).

II- حاولت الدولة المرينية احياء حركة الجهاد

1- تأسست الدولة المرينية على يد عبد الحق بن محيو


يعود أصل المرينيين إلى قبيلة زناتة الامازيغية، التي كانت تمارس نمط الرعي والترحال (الانتجاع) بشرق المغرب الاقصى. استغل المرينيون ضعف الموحدين، ليتحولوا إلى حركة سياسية دخلت في مواجهة مع الموحدين، ليتمكنوا من القضاء على الموحدين بسنة 1269 م (والسيطرة على العاصمة مراكش). مرت الدولة المرينية مند نشأتها بسنة 1217 م من ثلاث مراحل أساسية. (الخط الزمني من الكتاب المدرسي؛ ص: 19)

2- تراجع الجهاد بالأندلس رغم محاولة المرينيين إحياءه


حاول السلاطين المرينيين إحياء حركة الجهاد بالأندلس، وذلك من خلال إرسال عدة نجدات عسكرية خاصة على عهد السلطان أبي يوسف يعقوب. غير ان انهزام أبا الحسن في معركة طريف سنة 741 هـ، أدى إلى توقف الجهاد بالأندلس.

استغل المسيحيون ضعف الغرب الاسلامي، وبعد استرجاع الأندلس من المسلمين، شنو هجمات نحو سواحل المغرب الأقصى، وتمكنت البرتغال من احتلال مدينة سبتة سنة 1415 م.

III- خلفت الدولة المرينية تراثا عمرانيا وفكريا غنيا


شهد العهد المريني بالمغرب الاقصى، اهتماما كبيرا بالفن المعماري، حيث تنوعت المنشات والماثر العمرانية التي خلفها السلاطين المرينيون في حواضر المغرب والغرب الاسلامي عامة.

اهتم المرينيون بالعلوم والادب، وشيدوا مدارس كثيرة في عدة مدن مغربية، خاصة بمدينة فاس (أشهرها: مدرسة العطارين والبوعنانية...).

برز بالعهد المريني عدة مفكرين، حيث برع ابن خلدون في العلوم الانسانية كالتاريخ وعلم الاجتماع، وخلف تراثا فكريا واسعا، ترجم إلى عدة لغات أجنبية.



خاتمة 

تحول المغرب الاقصى بعد ضعف الحكم المركزي، إلى محطة للأطماع المسيحية والغزو الايبيري.


google-playkhamsatmostaqltradent