recent
مستجدات ساخنة

اتحاد المغرب العربي: خيار استراتيجي للتكتل الإقليمي. الدرس الثالث من مكون الجغرافيا



مقدمة:

تشكل تكتل اتحاد المغرب العربي في سياق موجة التكتلات الإقليمية التي عرفها العالم بغية مواجهة التحديات الكبرى. فما أبرز مراحل بناء تكتل اتحاد المغرب العربي؟ وما أبرز أهدافه؟ ثم ما أهمية تفعيله كخيار استراتيجي؟

I. أتتبع أهم مراحل تشكل تكتل اتحاد المغرب العربي وأبرز اهدافه


1- مراحل تشكل تكتل اتحاد المغرب العربي


مر تشكل تكتل اتحاد المغرب العربي من عدة مراحل جيوتاريخية، أبرزها:

تنظيم لقاء طنجة بين قادة الحركة الوطنية في كل من المغرب، وتونس والجزائر، سنة 1958؛

عقد لقاء بين وزراء الاقتصاد والمالية لدول المغرب، تونس، ليبيا والجزائر، سنة 1964؛

تنظيم المؤتمر الخامس بين وزراء الاقتصاد والمالية بدولة تونس، سنة 1967؛

عقد "قمة زرالدة" بالجزائر بين قادة الدول الخمس تمهيدا لتأسيس تكتل إتحاد المغرب العربي؛سنة 1988؛

المصادقة على معاهدة اتحاد المغرب العربي، بلقاء مراكش بين زعماء الدول الخمس، يوم 17فبراير1989. 



2- أجهزة وأهداف اتحاد المغرب العربي


أـ أجهزة اتحاد المغرب العربي


تتكون أهم الهياكل والأجهزة الإدارية لتكتل اتحاد المغرب العربي، مما يلي:

أولا، مجلس الرئاسة، إذ يتشكل من قادة دول المغرب العربي الخمس، وله سلطة تقريرية؛

ثانيا، مجلس الشورى: إذ يلعب أدوارا استشارية، حيث يبدي برأيه في مختلف مشاريع القرارات؛

ثالثا، الهيئة القضائية: تنظر في المنازعات المرتبطة بتطبيق الاتفاقيات؛

رابعا، مجلس وزراء الخارجية: يقوم بتحضير دورات مجلس الرئاسة، كما يقوم بعرض أعمال اللجان؛

خامسا، الأمانة العامة: تقوم بالسهر على إدارة الشؤون العامة للاتحاد، والاشراف على الجوانب التنظيمية... 


ب ـ أهداف اتحاد المغرب العربي


يروم تكتل المغرب العربي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها:

تنمية وتطوير المبادلات التجارية بين الدول المغاربية، وبالتالي؛ تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري؛

تنسيق السياسة التصنيعية بين الدول الاعضاء، والاهتمام بالتصنيع المشترك؛

توحيد السياسة الجمركية وتحديد طرق التفاوض مع تكتل الاتحاد الأوربي؛

العمل على تشجيع حرية تنقل الأفراد، والسلع، ورؤوس الأموال، والخدمات؛

صيانة الهوية والقومية العربية للشعوب المغاربية، وتنمية التعليم والحفاظ على القيم الاسلامية...

II- أدرك اهمية تفعيل تكتل المغرب العربي كخيار استراتيجي


يعتبر تأسيس تكتل المغرب العربي كوحدة إقليمية جغرافية وبشرية خيارا استراتيجيا لدى شعوب المنطقة، إذ ان الأقطاب الاقتصادية التي بإمكانها مواجهة تحديات المستقبل في ظل العولمة، هي الأقطاب الجيوسياسية الكبرى ذات الكثافات السكانية المرتفعة، والتي يمكن أن ترتبط فيما بينها باعتماد اتفاقيات للتكامل على عدة اصعدة.

ولكي يصبح لاتحاد المغرب العربي وزنا اقتصاديا وسياسيا على الصعيد العالمي، لابد له من تحقيق اندماج إقليمي بين بلدانه؛ والعمل على إلغاء كل الحدود السياسية بينها، لتحرير حركة السكان والرساميل والسلع والخدمات؛ كما يجب الاعتراف بمغربية الصحراء من قبل الجزائر لبناء الاتحاد بدل التفكك...



خاتمة 

يقتضي انجاح مشروع اتحاد المغرب العربي تجاوز كل الصراعات الهامشية بين بلدانه الخمس، والتفكير في القواسم المشتركة كمقومات لتفعيل هذا الخيار الاستراتيجي.
google-playkhamsatmostaqltradent